السيد محمد هادي الميلاني

209

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

فالإذن التشريعي : هو أن يأذن بشيء كأن تقول مثلًا : قد أذنت لك أن تفعل هذا الشيء . والإذن التكويني : هو إيجاد أسباب الفعل وعدم منعها عن مقتضياتها ، مع العلم بها وبأحوالها ، فمن أرسل دابته مثلًا مع علمه بأنّها تذهب إلى الزرع وتأكله ولم يمنعها ولم يقيدها ، بل جعلها مرسلة ، ولم يمسك بلجامها ، مع تمكنه من ذلك كلّه وعلمه بما يفعل ، فكأنّه أذن لها في أكل الزرع إذناً عملياً . والإذن في المقام من قبيل الثاني ، أيقضاء اللَّه وقدره [ 1 ] .

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 352 .